فإن اللفظ المحفوظ الذى اتفق عليه الثقات الذين رووا هذا الحديث هو:
«هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَلَا يَكْتَوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ»، فهذا الذى اتفق عليه الشيخان وغيرهما من أصحاب السنن في حديث ابن عباس ﵄، وإن كان عند البعض تقديم وتأخير.
لكن جاء في رواية سعيد بن منصور عند مسلم قال: " هُمُ الَّذِينَ لَا يَرْقُونَ، "، بدلاً من: "لا يكتُوون"، فهى زيادة شاذة. (١)
* أما من جهة المتن:
فإن النبي ﷺ رقى نفسه وغيره، لكنه لم يسترق، فالمسترقي طالب للدعاء من غيره، بخلاف الشخص الذى يرقي غيره فإنه يدعو له في صورة الرقية الشرعية.
فإن الراقي محسن إلى أخيه، وقد قال النبي ﷺ وقد سئل عن الرقية فقال: