الأربعون العقدية
**نص الحديث **
عن عَائِشَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ-رضى الله عنهم- قَالَا:
" لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ بِهَا كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ: «لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى اليَهُودِ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا ". (١)
لا شك أن المستقرأ لأصول هذا الشرع الحنيف يقف على حقيقة مهمة ألا وهي أن نصوص الكتاب والسنة قد عنت عناية كبيرة بمسائل التوحيد، فكانت في ذلك جامعة مانعة؛ جامعة للأصول التى تحقق للمرء اكتمال البناء العقدي التوحيدي، ومانعة من كل الذرائع التي توقعه في حبائل الشرك.
* وهذا مثال فقط للتدليل على صدق ذلك:
عن ثَابِت بْن الضَّحَّاكِ - رضى الله عنه- قَالَ: جاء رَجُلٌ إلى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ، فَقَال النَّبِىُّ ﷺ:
«هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنٌ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ يُعْبَدُ؟، قَالُوا: لَا، قَالَ: «هَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ؟»، قَالُوا: لَا، قَالَ النبيُّ ﷺ: أَوْفِ بِنَذْرِكَ. (٢)