Skip to content

الأربعون العقدية الإيمان عند فرق المرجئة والرد عليهم

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٢٦٩

وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ (التوبة: ٦٥)

فنص تَعَالَى على أَن الِاسْتِهْزَاء بِاللَّه -تَعَالَى- أَو بآياته أَو برَسُول من رسله كفر، فَخرج عَن الْإِيمَان، وَلم يقل تَعَالَى فِي ذَلِك أَنِّي علمت أَن فِي قُلُوبكُمْ كفراً، بل جعلهم كفَّارًا بِنَفس الِاسْتِهْزَاء، وَمن ادّعى غير هَذَا فقد قَوَّل الله -تَعَالَى - مَا لم يقل، وَكذب على الله تَعَالَى. (١)

٤ - من اللوازم الباطلة لقول الجهمية:

أ) الحكم بالإيمان على كل من صدَّق الرسول ﷺ، وإن حارب دعوته وعارض شريعته، ولم يلتزم متابعته لا ظاهراً ولا باطناً.

ب) أن المصدِّق بقلبه لا يضره أن يجحد بلسانه، لأن الإيمان الذي يبنى على مجرد المعرفة لا يزول بجحود اللسان.

٢) ثانياً: الإيمان عند الكرَّامية:

والإيمان عند الكرَّامية هو قول اللسان، وهو قول مجرد، لا هذا القول الذي يقوله القائل الآن أنه لا إله إلا الله، ولكن هذا القول الذي صدر عن ذرية آدم في وقت الميثاق. وأنه شيء واحد لا يزيد ولا ينقص ولا يستثنى فيه، دون اشتراط تصديق القلب أوعمل الجوارح في أحكام الدنيا، فمن تكلَّم بلسانه فهو مؤمن كامل الإيمان؛ لأن النبي ﷺ قَبِل إسلام الناس بمجرد قولهم للشهادتين.

* لذا فالمنافق - وإن أظهر نفاقاً واضحاً - فهو عندهم مؤمن، إلا إنه يخلَّد فى النار. (٢)