الأربعون العقدية
لا يتكلم بالشهادتين مع القدرة، فعدم الشهادتين مع القدرة مستلزم انتفاء الإيمان القلبي التام. (١)
- وكذلك أجمع العلماء على ثبوت حكم الإسلام للكافرإذا نطق الشهادتين، نقل هذا الإجماع غير واحد من أهل العلم، كابن القيم وابن حزم.
قال ابن رجب:
ومن المعلوم بالضرورة أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يقبل مِنْ كل منْ جاءه يريدُ الدخولَ في الإسلامِ الشهادتين فقط، ويَعْصِمُ دَمَه بذلك، ويجعله مسلماً، فقد أنكر على أسامة بن زيد قتلَه لمن قال: لا إله إلا الله، لما رفع عليه السيفَ، واشتدَّ نكيرُه عليه. (٢)
ثالثاً: أدلة اشتراط عمل القلب:
ومن أدلة القرآن: قال تعالى (وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ) (البقرة/١٦٥)
وقال تعالى (إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (آل عمران: ١٧٥)
* ومن السنة:
عن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ -قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، أَفْضَلُهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَوْضَعُهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ. (٣)
وعن أنس مَالِكٍ- ﵁ -قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
" لَا يَجِدُ أَحَدٌ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَحَتَّى أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْكُفْرِ