الأربعون العقدية
-الإيمان لغة:
مصدر آمن يؤمن إيماناً؛ فهو مؤمن، ومعنى الإيمان عند العرب: التصديق، فيُدْعَى المصدِّق بالشيء قولاً مؤمنًا به، ويُدْعى المصدِّق قولَه بفِعْله مؤمنًا. ومن ذلك قول الله جل ثناؤه: (وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ) [سورة يوسف: ١٧]، والمعنى: وما أنت بمصدِّق لنا في قولنا. (١)
... والإيمان يكون متعدياً بنفسه ومتعدياً بغيره:
١ - بنفسه:
يقال آمنته أى جعلت له الأمن، وهو التأمين من الخوف، قال الله تعالى: (لِإِيلافِ قُرَيْشٍ * إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ * وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ)
* قال النبي ﷺ: " أنا أمنةٌ لأصحابي، فإذا ذهبتُ أتى أصحابي ما يوعدون ". (٢)
ومنه اسم الله تعالى: "المؤمن "؛ لأنه يؤمِّن عباده من الخوف والفزع يوم القيامة.
٢ - يتعدى بالباء:
فيكون معناه: التصديق، فتقول: آمنت بالله أو آمنت برسول الله، قال الله تعالى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ﴾ [البقرة: ١٣٦]
ولما جاء الرجل يستنصح النبي ﷺ -قال: (قل: آمنت بالله ثم استقم). (٣)
٣ - ويتعدى باللام:
ويكون معناه: الاتباع والانقياد والإذعان، قال الله تعالى: ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ﴾ [العنكبوت: ٢٦]،
، فيقال آمنت لله أي: أذعنت وخضعت وانقدت لأحكام الله و أوامره.
* وعليه: فالإيمان ليس قاصراًعلى التصديق فحسب، بل يشتمل على معنى التصديق والإقرار والانقياد. (٤)