Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٢٢٥

إتحاف الجماعة شرح حديث أسعد الناس بالشفاعة

* نص الحديث:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَلّا يَسْأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلَ مِنْكَ؛ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ. أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ: مَنْ قَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ" خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ».

** تخريح الحديث:

أخرجه البخاري (٤٩٩٩) بَابُ: الحِرْصِ عَلَى الحَدِيثِ، وأحمد (٨٨٤٥).

** معنى الشفاعة في اللغة والاصطلاح:

الشفاعة في لغة العرب: مشتقة من "الشفْع" الذي هو خلاف "الوتْر"، والشفع: ما كان من العدد أزواجاً، تقول: كان وتراً فشفعتُه بالآخَر حتى صار شفعاً، وتقول: أعطيتك كتاباً ثم شفعتُه بآخَرَ، أي: صار ما معك زوجاً بعد أن كان وتراً. (١)

قال ابن منظور: الشفع: خلاف الوتر، وهو الزوج، تقول: كان وتراً فشفعته شفعاً، وشفعَ الوترَ من العدد شفعاً: صيّره زوجاً، والشَّفيع من الأعداد: ما كان زوجاً، تقول: كان وتراً فشفعتُه بآخرَ. (٢)

وسُمي الشافع شافعاً؛ لأنه يضمّ طلبه ورجاءه إلى طلب المشفوع له.