Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ٢٠٧

*الإجماع:

قال القاضي عِياضٌ:

"مَن أنكرَ الجنة أو النار فهو كافرٌ بإجماعٍ؛ للنَّصِّ عليه، وإجماعِ الأمة على صِحّة نَقلِه متواتِراً، وكذلك مَن اعترفَ بذلك ولكنه قال: إنّ المراد بالجنة والنار معنًى غيرُ ظاهِرِه، وإنّها لَذّاتٌ روحانية ومعانٍ باطنةٌ، كقول النصارى والفلاسفة والباطنية وبعضِ المتصوِّفة". (١)

الدليل العقلي على خلق الجنة والنار:

دليل الإمكان:

يُقصد بهذا الدليل: أنّ العقل لو تُرك ونفْسه دُونَ مؤثِّرٍ خارجيٍّ لَحَكَمَ بجواز خلْق الجنة والنار، فلا يُرتَّبُ على خَلْقِهما أيُّ مُحالٍ.

وفي ذلك يقول القيروانيُّ: "واعلمْ أنّه لا إحالة في خلْق الجَنّة". (٢)

الشاهد من ذلك: أنَّ الجنة والنار مخلوقتان موجودتان الآنَ بإجماع أهل السنة.

* ولَمْ يَزَلْ على ذلك أهلُ السنة حتى ظهرَ المخالفون في ذلك، ومنهم:

١) الجهمية والمعتزلة:

لم يقعْ خلاف بين أهل السنة والجماعة والمعتزلة في حقيقة الجنة والنار