Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ١٨٦

إليها، مع الأب كانت، أو الابنِ، أو العَبْدِ، أو السَّيِّدِ، ولو حَجَّ الرجلُ أباه بحقٍّ وَجَبَ المَصيرُ إلى الحجة". (١)

٢ - كذلك قالوا في تحريفهم المعنويّ:

إنّ الحجة إنما كانت لآدم ﵇ لأنَّ هذه المناظَرة كانت في دارٍ لا تكليفَ فيها، أي: لم تكن في الدنيا!

وهذا باطلٌ من وجهينِ:

الوجه الأول: انظروا في جواب آدم ﵇، هل قال مثلاً: "يا موسى، أنتَ قد لُمْتَنِي في غير دار التكليف"؟

والجواب: لا، فلم يتعرّض لذلك، بل استدلَّ بالقدر.

فهل أنتم أعلمُ بالاستدلال الصحيح من آدمَ ﵇؟

* الوجه الثاني:

لو تنزَّلْنا معكم، فإنّ المَلامةَ في غير دار التكليف لا تمتنعُ، فالله ﷿ يلوم المشركينَ يومَ القيامة، بل إنّ أمّة محمد ﷺ تلومُ الأُمَمَ الأخرى التي كَفَرَتْ في عَرَصات القيامة؛ ولَيستْ هي بِدارِ تكليفٍ!

٣ - كذلك قالوا في تحريفهم المعنويّ:

إنّ الحجة كانت لآدم ﵇ لأنّ ذَنبه كان في شريعته، واللوم من موسى ﵇ ليس له وِجْهةٌ؛ لاختلافِ الشرائعِ بَيْنَهما، فليس لموسى أن يلوم غيرَه على شيءٍ ليس من شريعته!

* والجواب:

وهذا كلام باطل؛ فإنّ أمّة محمد ﷺ تلوم الأممَ السابقة على ذنوبها في عَرَصات القيامة.

* وخِتاماً:

قالوا: إنّ الحجة إنما كانت لآدم ﵇ لأنّه قد وَصَلَ إلى درجة (اليقين)، وهي درجة عالية من العلم، والمَرْءُ إذا وَصَلَ إليها استوت عندَه المعصيةُ والطاعةُ.

** الجواب:

وهذه طريقة الصُّوفِيّةِ الغُلَاةِ الّذينَ يُسقطون التكاليف عن المَرْءِ إذا