Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ١/ ١٧٢

-﵉؟

** نقول أوّلاً: هذا السؤال في كيفية وقوع المناظرة لا بد أن يسبقه أمر مهم، وهو أننا نسلّم بما جاء عن الله على مراد الله، ونسلّم بما جاء عن رسول الله ﷺ على مراد رسول الله ﷺ، وذلك على طريقة الراسخين في العلم، قال - تَعالَى -: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ [آل عمران: ٧]، بلا خوضٍ في الغيب.

** ثانياً: اختلف العلماء في كيفية وقوع هذه المناظرة على أوجُهٍ:

* الوجه الأول:

قيل: إن هذه المناظرة وقعت بين رُوحَيْهِما في السماء:

وقال بذلك: أبو الحسن القابسي، وابن عبد البَرّ.

وهذا لا يَبعُد، خاصّةً أنه ورد في رواية مسلم: «احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى عِنْدَ رَبِّهِمَا...»، وهذا الحديث ترجم له البخاري بقوله: "بَابُ: تَحَاجَّ آدَمُ وَمُوسَىُ عِنْدَ اللَّهِ»، وبناءً على هذا الوجه يكون ذلك من الأمور البَرْزَخِيّة التي تَؤول كيفيّتُها إلى الله - تَعالَى -؛ فإن الحياة البرزخية لا تَجري عليها سُنن الحياة الدنيوية.

* وقد وقع للنبي ﷺ نظير لذلك في حادثة الإسراء والمعراج، فقد صلى النبي ﷺ بالأنبياء. (١)

* الوجه الثاني:

قيل: يُحتمل أنَّ ذلك كان في حياة موسى ﵇ وأنه سأل ربَّه أن يُريَه آدمَ ﵇، فاستجاب الله -تعالى- له ذلك، فوقعت بينهما تلك المناظرة.