Skip to content

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ١١٦٥

* نَصّ حديث الباب:

عَنْ أَبِي مُوسَى- ﵁ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ، فَقَالَ:

«إِنَّ اللهَ- ﷿ لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النُّورُ- وَفِي رِوَايَةٍ: «النَّارُ» - لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ».

* تخريج الحديث:

أخرجه مسلم (١٧٩) كتاب الإيمان، باب في قوله- ﵇:

«إن الله لا ينام»، وفي قوله: «حجابه النور».

* أهمّ الفوائد المستنبطة من حديث الباب:

١ - الفائدة الأولى:

قوله ﷺ: «إِنَّ اللهَ- ﷿ لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ...»:

فذكرَ صفة من الصفات التي ينزَّه اللهُ ﵎ عنها، وهي النوم، فهو سبحانه منزَّه عن ذلك؛ لكمال حياته وقيّوميّته، كما في قوله تعالى: ﴿اللهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥].

فالنوم مُحالٌ عليه- تعالى-؛ لأن النوم موتٌ، كما قال تعالى:

... ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ﴾ [الأنعام: ٦٠]، وعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵁ قَالَ:

"كَانَ النَّبِيُّ- ﷺ إِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَمَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ". (١)