Skip to content

الأربعون العقدية أدلة ثبوت العرش بالكتاب والسنة والإجماع، وما ورد في صفته

الأربعون العقدية

أيمن إسماعيل

Printed page ٢/ ١١١٩

قال ابن القيم:

والعرش والكرسي لا يفنيهما... أيضا وإنّهما لمخلوقان. (١)

وقال السيوطي:

ثمانية حُكْمُ البقاء يعُمُّها... من الخلق والباقون في حيِّز العدمْ

هي العرش والكرسي نار وجنة... وعَجْب وأرواح كذا اللوح والقلم. (٢)

* فإن قيل: كيف عرش الرحمن؟

فالجواب أن يقال ما قاله مالك في صفة الاستواء، في عبارة جامعة مانعة، قال عنها شيخ الإسلام ابن تيمية:

" هذا الجواب من مالك ﵀ في الاستواء شافٍ كافٍ في جميع الصفات ". (٣)

*فكذلك هنا يقال:

"العرش في اللغة غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة"

فنقول: أنَّ العرش في اللغة غير مجهول:

فالعرش هو سرير المُلْك، أو سرير المَلك، كما قال تعالى حاكياً عن الهدهد (إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (٢٣) (النمل: ٢٣). (٤)

- وأما الكيف به فأمر مجهول؛ لأن رؤية الشيء فرع على العلم بكيفيته، ونحن ما رأينا العرش، لذا فالخوض في كيفيته هو قول على الله -تعالى- بغير علم، وهذا من نزغ الشيطان لأهل البدع، ... كما قال تعالى (إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (١٦٩)) (البقرة: ١٦٩).