تاريخ ابن حجي
بالعادلية ويشهد فيه على القضاة ولا يشاقق أحدًا ولا يطلب كعادة الشهود وكان له مسجد يؤم فيه وهو سليم الباطن جدًا وكان ينظم نظمًا عجيبًا ويعجبه ذلك فرحمه الله تعالى.
ويوم الثلاثاء تاسع عشره أول تشرين الأول، ويومئذ تاسع عشره توفي الشيخ شمس الدين محمد (١) بن عبد الله الحنفي الشهير بابن الصوفي بمنزله بالصالحية ومات له ولد قبله بيوم أو نحوه وهو الأصغر، وكان عامل المدرسة الركنية للشافعية ومباشراَ بغيرها وقد جاوز الستين وخلف ولدًا كبيرًا نزل له عن وظائفه.
ويومئذ توفي الخواجا بدر الدين حسن (٢) بن عبد الولي الأسعردي بالصالحية، ويومئذ توفي أيضًا الشيخ محمد (٣) التونسي المالكي وكان خيرًا.
ويوم الخميس حادي عشريه توفي القاضي صدر الدين عبد الرحمن (٤) بن صاحبنا الشيخ الفقيه جمال الدين عبد الله بن عمر بن داود الكفيري وهو الثاني من أولاد أبيه وكان أبوه رجلًا خيراً فقيهًا فاضلًا مات سنة سبعين وكان صاحبنا هو وأخوه تقي الدين من تلاميذ والدي، وخلف جمال الدين ولدين هذا والذي دونه صغيرين وأظن هذا بلغ الأربعين وكانت له همة في طلب الرياسة، ولي إعادة الأتابكية ثم سعى في وكالة بيت المال فباشرها مدة يسيرة بتولية النائب له من غير وكالة ثم سعى أيام القاضي علاء الدين وكان في وقت متزوجًا بجارية لهم كبيرة في أثناء ولايته ثم عزله (*) وناب لهذا القاضي أيضًا ثم عزله.