Skip to content

الأسرة حقوق الأولاد

الأسرة

-

Printed page ٣٨

أرسى الإسلام نظاما للتكافل الاجتماعي قائما على أساس عام هو مسؤولية الجماعة عن رعاية أفرادها غير القادرين على الكسب والقيام بحاجاتهم من المعاش والكسوة والسكن، وجعل جزء من هذه المسؤولية واجبا بحكم القضاء في دائرة الأسرة والأقارب حيث جعل الرجل مسؤولا مسؤولية قانونية - لا على المستوى الأخلاقي فقط - عن النفقة على زوجته وأولاده العاجزين عن الكسب حتى يبلغوا القدرة على الكسب، وعلى أبويه إذا عجزا عن الكسب أو كانا فقيرين في حدود استطاعته وقدرته: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا﴾ ويتفق الفقهاء على المسؤولية عن الزوجة والأولاد والأبوين ويختلفون في توسيع هذه الدائرة فيما وراء هؤلاء من الأقارب فالبعض يوجهها لغير هؤلاء والبعض يراها من باب الإحسان والتطوع. وقد وردت آيات عدة في النفقة منها: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ وقال صلى