Skip to content

السباق إلى العقول غايات أهل الحق في السباق إلى العقول حصول رضا النفس وطمأنينتها في الدنيا لمن ﵁ وهي غاية عليا

السباق إلى العقول

عبد الله قادري الأهدل

Printed page ١/ ٦٤

الأمر الثاني: شهادة الواقع فما من أحد سعى للوصول إلى هذه الغاية -سواء كان فردا أو أسرة أو أمة- إلا وجد في نفسه الرضا والطمأنينة والسعادة، وإن الذين ينأون بأنفسهم عن هذه الغاية ليحرمون أنفسهم من الرضا والطمأنينة والسعادة، مع كدهم واجتهادهم في الحصول على الرضا والطمأنينة والسعادة، عن غير هذه السبيل العظيم.

وبهذا يعلم أن أهل الحق عندما يسابقون بالحق إلى عقول الناس إنما يبتغون للناس الوصول إلى هذه الغاية ليتحقق لهم الرضا والاطمئنان والسعادة، إذ كلما كثر أهل هذه الغاية زادت في الأرض هذه المعاني التي ينشدها كل الناس.

وإذا كان رضا الله هو الغاية العليا الشاملة لكل غايات أهل الحق من سباقهم إلى العقول، فما الغايات التي تتفرع عن هذه الغاية وتعتبر وسائل لتحقيقها -وإن كانت كل واحدة منها غاية بذاتها؟ [كون بعض الغايات تعتبر وسائل لغايات أخرى أمر معروف] .