السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام
٥١١٣ - عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن رجل من الأنصار قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة، فرأيت رسول الله ﷺ وهو على القبر يوصي الحافر: أوسمع من قبل رجليه، أوسمع من قبل رأسه. فلما رجع استقبله داعي امرأة، فجاء وجيء بالطعام، فوضع يده، ثم وضع القوم فأكلوا، فنظر آباؤنا رسول الله ﷺ يلوك لقمة في فمه، ثم قال: أجد لحم شاة أُخذت بغير إذن أهلها. فأرسلت المرأة: يا رسول الله، إني (أرسلت) (١) إلى البقيع (٢) تُشترى لي شاة، فلم أجد، فأرسلت إلى جابر لي قد اشترى شاة أن أرسل إليَّ (بها) (٣) بثمنها، فلم يُوجد، فأرسلت إلى امرأته فأرسلت إليَّ بها، فقال رسول الله ﷺ: أطعميه الأسارى".
رواه الإمام أحمد (٤) د (٥) -وهذا لفظه- وابن ماجه (٦). ولفظ الإمام أحمد: "خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة، فلما رجعنا لقينا داعي امرأة من قريش، فقال: يا رسول الله، إن فلانة تدعوك ومن معك إلى الطعام، (فانصرف) (٧) فانصرفنا معه فجلسنا مجالس الغلمان من آبائهم بين أيديهم، ثم جيء بالطعام، فوضع رسول الله ﷺ يده، ووضع القوم أيديهم، ففطن له القوم وهو يلوك لقمته لا يجيزها، فرفعوا أيديهم وغفلوا عنا، ثم ذكروا