السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام
خلفًا". وقال (أبو) (١) معاوية: حدثنا هشام: خلفًا يعني: بابًا".
٤٢٧٨ - وعن عائشة "أن النبي ﷺ قال لها: يا عائشة، لولا أن قومك حديث عهد بجاهلية لأمرت بالبيت فهدم (فأدخلت فيه ما أُخرج منه، وألزقته بالأرض) (٢) ولجعلت له بابين بابًا شرقيًّا وبابًا غربيًّا فبلغت به أساس إبراهيم. فذاك الذي حمل ابن الزبير على هذه. قال يزيد -هو ابن رومان-: وشهدت ابن الزبير حين هدمه وبناه وأدخل فيه من الحجر، وقد رأيت أساس إبراهيم حجارة كأسنمة الإبل. قال جرير -هو ابن حاتم-: فقلت له: أين موضعه؟ فقال: أُرِيَكَهُ الآن. فدخلت معه الحِجْر، فأشار إلى مكان فقال: ها هنا. فحزرت من الحجر ستة أذرع أو نحوها".
رواه خ (٣).
٤٢٧٩ - وعن عائشة قالت: "سألت رسول الله ﷺ عن الجَدْر (٤) أمن البيت هو؟ قال: نعم. قلت: فما لهم لم يدخلوها في البيت؟ قال: إن قومك قصرت بهم النفقة. قلت: فما شأن بابهم مرتفعًا؟ قال: فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا، ولولا أن قومك حديث عهدهم بالجاهلية فأخاف أن تُنكر قلوبهم أن أُدخل الجدر في البيت (٥)، وأن أُلصق بابه بالأرض".