Skip to content

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام ٣٣ - باب ذكر تحريم الصدقة على النبي ﷺ وأهل بيته

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Printed page ٣/ ٣٠٤

يؤدي الناس، وأصابا ما يصيب الناس. قال: فبينما هما في ذلك جاء علي بن أبي طالب (فوقف) (١) عليهما، فذكرا له ذلك، فقال علي: لا تفعلا، فواللَّه ما هو بفاعل. فانتحاه (٢) ربيعة بن الحارث، فقال: والله ما تصنع هذا إلا نفاسة منك علينا، فوالله لقد نلت صهر رسول الله ﷺ فما نفسناه (٣) عليك. قال علي: أرسلوهما فانطلقا، واضطجع (علي) (٤). قال: فلما صلى رسول الله ﷺ الظهر سبقناه إلى الحجرة، فقمنا عندها حتى جاء، فأخذ بآذاننا، ثم قال: أخرجا ما تُصَرِّران (٥). ثم دخل ودخلنا عليه -وهو يومئذ عند زينب بنت جحش- قال: فتواكلنا الكلام، ثم تكلم أحدنا، فقال: يا رسول الله، أنت أبرُّ الناس، وأوصل الناس، وقد بلغْنا النكاح، فجئنا لتؤمرنا على بعض هذه الصدقات، فنؤدي إليك (ما) (٦) يؤدي الناس، ونصيب كما يصيبون. قال: فسكت طويلاً، حتى أردنا أن نكلمه. قال: وجعلت زينب تُلْمِع (٧) إلينا (من) (٤) وراء الحجاب ألا تكلماه، قال: ثم قال: إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد؛ إنما هي أوساخ الناس، ادعوا لي محمية -وكان على الخمس- ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب. قال: فجاءاه، فقال لمحمية: أنكح هذا الغلام ابنتك -للفضل بن العباس- فأنكحه، وقال لنوفل ابن الحارث: أنكح هذا الغلام ابنتك -لي- فأنكحني، وقال لمحمية: أصدق