السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام
٣٢٢٠ - عن عبد الله بن زيد: "أن النبي ﷺ لما فتح حنينًا قسم الغنائم فأعطى المؤلفة قلوبهم، فبلغه أن الأنصار يحبون أن يصيبوا ما أصاب الناس، فقام رسول الله ﷺ فخطبهم فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا معشر الأنصار، ألم أجدكم ضلالاً فهداكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي، ومتفرقين فجمعكم الله بي؟ ويقولون: الله ورسوله أمَنُّ. فقال: ألا تجيبوني؟ فقالوا: الله ورسوله أمَنُّ. فقال: أما إنكم لو شئتم أن تقولوا كذا وكذا، وكان من الأمر كذا. (وكذا) (١). لأشياء عددها فقال: ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاة والإبل، وتذهبون برسول الله ﷺ إلى رحالكم؟ الأنصار شعار (٢) والناس دثار، ولولا الهجرة لكنت امرأً من الأنصار، ولو سلك الأنصار واديًا وشعبًا لسلكت وادي الأنصار وشعبهم، إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض".
أخرجاه (٣) أيضًا، واللفظ لمسلم.
٣٢٢١ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: "لما كان يوم حنين آثر النبي ﷺ ناسًا، أعطى الأقرع مائة من الإبل، وأعطى عيينة مثل ذلك، وأعطى ناسًا، فقال رجل: ما أريد بهذه القسمة وجه الله ﷿ فقلت: لأخبرن النبي ﷺ وفي لفظ: لآتين النبي ﷺ فأتيته وهو في ملأ فساررته، فغضب حتى احمر وجهه، ثم قال: رحمة الله على موسى؛ قد أوذي بأكثر من هذا فصبر".
رواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥)، وعنده: "وأعطى أناسًا من أشراف العرب