السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام
وفي لفظٍ له (١): "أما بعد، فإن الشمس" وفي آخره. "ثم رفع يديه فقال: اللَّهم هل بلَّغت".
٢٣٩٤ - عن عائشة قالت: "خسفت الشمس في حياة رسول اللَّه ﷺ، فخرج رسول الله ﷺ إلى المسجد، فقام وكبر، وصف الناس وراءه، فاقترأ رسول الله ﷺ قراءة طويلة، ثم كبر فركع ركوعًا طويلاً، ثم رفع رأسه، فقال: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد. ثم قام فاقترأ قراءة طويلة، هي أدنى من القراءة الأولى، ثم كبر فركع ركوعًا طويلاً، هو أدنى من الركوع الأول، ثم قال: "سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد. ثم سجد، ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك، حتى استكمل أربع ركعات وأربع سجدات، وانجلت الشمس قبل أن ينصرف، ثم قام فخطب الناس، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: الشمس والقمر آيتان من آيات الله؛ لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة". وقال أيضًا: "فصلوا حتى يُفرَّج (٢) عنكم". وقال رسول الله ﷺ: "رأيت في مقاسي هذا كل شيء وُعِدتُم، حتى لقد رأيتني أريد أن آخذ قطفًا من الجنة، حين رأيتموني جعلت أقدم -وفي رواية-: أتقدم- ولقد رأيت جهنم يحطم بعضها بعضًا، حين رأيتموني تأخرت، ورأيت فيها ابن لحي، وهو الذي سيب السوائب".
رواه خ (٣) إلى قوله: "فافزعوا إلى الصلاة" ورواه م (٤) بتمامه، وهذا لفظه.
٢٣٩٥ - وعن عائشة: "أن يهودية جاءت تسألها، فقالت: أعاذك الله من عذاب القبر. فسألت عائشة رسول الله ﷺ: أيعذَّب الناس في قبورهم؟ فقال رسول الله