فأمّا محلُّ الإسلام من الإيمان فهو كمحلِّ الضوءِ من الشَّمس، فكل شمس ضوء، وليس كل ضوء شمسًا، وكل مسك طيب وليس كل طيب مسكًا، كذلك كلّ إيمان إسلام، وليس كل إسلام إيمانًا (١)، إذا لم يكن تصديقًا، لأنَّ الإسلام هو الخضوع والانقياد، يدل عليه (٢) قوله تعالى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ (٣) أي: استسلمنا من خوف السيف.
وقول النَّبيُّ ﷺ: "الإيمان سرٌّ -وأشار بيده إلى صدره- والإسلام