Printed page ١٨/ ٤١٧
وقال ابن زيد ﴿هُوَ﴾ راجع إلى إبراهيم ﵇ يعني: إن إبراهيم سماكم المسلمين ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ أي: من قبل هذا الوقت في أيام إبراهيم ﴿وَفِي هَذَا﴾ الوقت، قال: وهو قول إبراهيم ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾ (١) (٢).
والقول الأول أولى بالصواب (٣).
﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾ أن قد بلغكم (٤).
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= والأثر في "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٢/ ١٠١، "تفسير القرآن العظيم" لابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٠٧ (١٤٠٣٩) عن مجاهد. (١) البقرة: ١٢٨. (٢) انظر: "جامع البيان" للطبري ١٧/ ٢٠٨. والإسناد صحيح. والأثر ذكره ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٨/ ٢٥٠٧ (١٤٠٤٢)، والبغوي في "معالم التنزيل" ٥/ ٤٠٤، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٢/ ١٠١. (٣) والقول الراجح هو: أن الله ﷾ هو الذي سمى المسلمين، وأن الضمير (هو) يعود على الرب ﷾، لأمرين هما: الأول: لأن الله ﷾ سمى أمة محمَّد ﷺ المسلمين في القرآن وفي الكتب السابقة، وأما إبراهيم فإنه لم يسم أمة محمَّد ﷺ بالمسلمين في القرآن؛ لأن القرآن إنما أنزل بعد إبراهيم ﵇ بفترة طويلة، وهذا القول هو ما رجحه الإِمام الطبري في "جامع البيان" ١٧/ ٢٠٨. الثاني: لما روى النسائي في "السنن الكبرى" ٥/ ٢٧٢ (٨٨٦٦) عن الحارث الأشعري، عن رسول الله ﷺ قال: فادعوا بدعوة الله التي سماكم الله بها المسلمين المؤمنين عباد الله، وإسناده ضعيف. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٢/ ٢٦٠ عن الحارث الأشعري فذكره، بإسناده صحيح. (٤) أخرجه عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ٢/ ٤٢، عن قتادة، وأخرجه الطبري في =