تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ١٨/ ١٥٥
ثم نظر نمرود من صرح له وأشرف على إبراهيم ﵇ وما يشك في موته فرأى إبراهيم جالسًا (١) في روضة ورأى الملك قاعدًا إلى جنبه (٢) وما حوله نار تحرق (ما جمعوا له من الحطب) (٣) فناداه نمرود: يا إبراهيم، كبير إلهك الذي بلغت قدرته أن (٤) حال بينك وبين ما أرى حتى لم تضرك يا إبراهيم، هل تستطيع أن تخرج منها؟ قال: نعم. قال (٥): هل تخشى إن أقمت فيها أن تضرك؟ قال: لا. قال: فقم فاخرج منها. فقام إبراهيم ﵇ يمشي فيها حتى خرج منها، فلما خرج منها (٦) إليه، قال يا إبراهيم: من الرجل الذي رأيت معك في مثل (٧) صورتك قاعدًا إلى جنبك؟ قال: ذاك (٨) ملك الظل أرسله إليّ ربي (٩) ليؤنسني فيها. فقال نمرود: يا إبراهيم، إني مقرب إلى إلهك قربانًا (١٠) لما رأيت من قدرته وعزته فيما (١١) صنع بك حين