وفي مصحف عبد الله: أكاد أخفيها من نفسي فكيف يعلمها مخلوق (٢).
وفي بعض القراءات: كيف أظهرها لكم (٣).
قال قطرب: فإن قيل: كيف يخفي الله من نفسه وهو خلق الإخفاء؟
قلنا: إن الله كلم العرب بكلامهم الذي يعرفونه، ألا ترى أن الرجل يعذل أخاه فيقول: أذعت سري. فيقول مجيبًا له معتذرًا إليه: والله لقد كتمت سرك من (٤) نفسي، فكيف أذعته؟ معناه عندهم أخفيته الإخفاء كله (٥).