Printed page ١٧/ ٥٠٥
قال وهب بن منبه: استأذن موسى ﵇ شعيبًا (١) في الرجوع إلى والدته، فأذن له، فخرج بأهله (٢) فولد له ابن (٣) في الطريق في ليلة شاتية مثلجة، وقد حاد عن الطريق، فقدح موسى (٤) النار، فلم تور
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) الصحيح أن موسى لم يلق شعيبًا النبي ﵉ كما يذكر ذلك كثير من أهل التفسير، وإنما الرجل الذي قدم عليه موسى وتزوج من ابنته هو رجل صالح من أهل مدين بدلالة ما يأتي: أولاً: فارق الزمن التاريخي بين شعيب وموسى ﵉؛ لأن شعيبًا قال لقومه: ﴿وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ﴾ [هود: ٨٩] وقوم لوط هلكوا في زمن الخليل ﵇. قال ابن كثير: وقد علم أنه كان بين الخليل وموسى ﵉ مدة طويلة تزيد على أربعمائة سنة كما ذكره غير واحد. ثانيًا: أن شعيبًا وموسى يلتقيان في النسب في الخليل ﵈، فالأول: هو شعيب بن ميكيل بن يشجر بن مدين أحد أولاد إبراهيم، والثاني: هو موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث بن عازر بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم. فشعيب بينه وبين إبراهيم ثلاث طبقات، وأما موسى فبينه وبين إبراهيم سبع طبقات، فدل على أن الرجل ليس بشعيب النبي ﵇. ثالثًا: أن الرجل الذي قدم عليه موسى لو كان شعيبًا ﵇ لنص عليه القرآن تشريفًا وتعظيمًا له. رابعًا: إن ما ورد من الأحاديث وفيها التصريح بذكره فقد قال عنها ابن كثير: لم يصح إسناده. "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ١٠/ ٤٥٢، "قصص الأنبياء" لابن كثير ٢/ ٣٤٧، "النبوة والأنبياء" للصابوني (٢٢٤، ٢٤١، ٣٤٠). (٢) في الأصل: ولده. (٣) ساقطة من (ب). (٤) ساقطة من (ج).