تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
سليمان بن المغيرة (١)، عن حميد بن هلال (٢)، عن أبي رافع (٣)، عن أبي هريرة ﵁، عن النَّبِيّ ﷺ (٤): "إن رجلًا يقال له: جريج كان راهبًا يتعبد في صومعته، فأتته أمه لتسلم عليه، فنادته: يَا جريج، اطلع إلي أنظر إليك. فوافقته يصلي، فقال: أمي وصلاتي لربي، أؤثر صلاتي لربي على أمي. فانصرفت، ثم جاءته الثَّانية فنادته: يَا جريج، كلمني. فوافقته يصلي، فقال: أمي وصلاتي لربي، أؤثر صلاتي لربي على أمي (٥)، فاختار صلاته، ثم جاءته الثالثة، فاختار صلاته، فقالت: إنه أبي أن يكلمني، اللهم لا تمته حتَّى ينظر في وجه زواني المدينة. قال: ولو دعت عليه أن يفتن لفتن، قال: وكان راعي ضأن يأوي إلى ديره، فخرجت امرأة من القرية فوقع عليها فحملت، فولدت غلامًا فقيل لها: ممن هذا؟ قالت: من صاحب الصومعة. فأتوه وهدموها (٦) وانطلقوا به إلى ملكهم، فلما مر على حوانيت الزواني خرجن، فتبسم وعلم أنَّه دعاء أمه، فقالوا: لِمَ تضحك حين مررت (٧) على الزواني.