وقال أبو عبيدة: سمعت المنتجع بن المنهال (١) (٢) ذكر رجلًا فقال: هو أبغض إليّ من الطلياء والمهل. فقيل له: ما المهل؟ قال: الملة التي تنحدر من جوانب الرغيف من النار، أحمر شديد الحمرة كأنها الرمانة (٣) وهي جمرة (٤).
﴿يَشْوِي الْوُجُوهَ﴾ قال سعيد بن جبير: إذا جاع أهل النار استغاثوا بشجرة الزقوم فيأكلون منها فاختلست جلود وجوههم (٥)، فلو أن مارًّا مر بهم يعرفهم لعرف جلود وجوههم فيها ثم يصب عليهم العطش فيستغيثون فيغاثون بماء كالمهل، وهو الذي قد انتهى حره، فإذا أدنوه من أفواههم اشتوى من حره لحوم وجوههم التي قد سقطت