Printed page ١٧/ ٥٥
حين تنازع المسلمون الأولون أصحاب الملك والمسلمون الآخرون الذين أسلموا حين رأوا أصحاب الكهف في قدر مدة لبثهم في الكهف، فقال المسلمون الأولون: مكثوا في الكهف ثلاثمائة سنة وتسع سنين، وقال المسلمون الآخرون: بل لبثوا كذا وكذا، وقال الأولون (١): ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا﴾ مكثوا، فذلك قوله تعالى:
﴿ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ﴾ الفريقين ﴿أَحْصَى﴾ أصوب وأحفظ ﴿لِمَا لَبِثُوا﴾ : مكثوا في كهفهم نيامًا.
﴿أَمَدًا﴾ (٢): غاية. وقال مجاهد: أمدًا.
وفي نصبه وجهان، أحدهما: على التفسير (٣)، والثاني: بوقوع
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= انظر: "جامع البيان" للطبري ١٥/ ٢٠٦، "معاني القرآن" للفراء ٢/ ١٣٦. "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٠/ ٣٦٤. (١) في (ب) الآخرون. (٢) روى الطبري في (أمدًا) قولين، قول ابن عباس وهو: "بعيدًا" هكذا وأظن ذلك خطأ في المطبوعة، ولعله: بُعدًا، أي غاية كما ذكر المصنف هنا، والقول الآخر: عددًا رواه عن مجاهد. انظر: "جامع البيان" للطبري ١٥/ ٢٠٦. وقد روى قول مجاهد أيضًا ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ٢٣٥٠. وفسره بالغاية كل من أبي عبيدة في "مجاز القرآن" ١/ ٣٩٤، والزجاج في "معاني القرآن" ٣/ ٢٧١. وقال ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٣/ ٥٠٠ وعنه القرطبي: والأمد الغاية، وقال مجاهد: أمدًا معناه عددًا، وهذا تفسير بالمعنى على جهة التقريب ا. هـ "الجامع لأحكام القرآن" ١٠/ ٣٦٤. (٣) في (ز): على المصدر.