Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١٠

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٧/ ٣٨

آخر من أبوابها ينظر (١) فرأى مثل ذلك، فجعل يخيل إليه أن المدينة ليست بالتي كان يعرف، ورأى ناسًا كثيرًا محدثين لم يكن رآهم (٢) قبل ذلك فجعل يمشي ويتعجب، ويخيل إليه أنَّه حيران، ثم رجع إلى الباب (الَّذي كان يعرف) (٣) الَّذي أتى منه، فجعل يتعجب بينه وبين نفسه ويقول: يا ليت شعري، أما هذِه عشية أمس فكان المسلمون يخفون هذِه العلامة ويستخفون بها، وأما اليوم فإنها ظاهرة، لعلي حالم ثم (٤) يرى أنَّه ليس بنائم، وأخذ كساءه فجعله على رأسه، ثم دخل المدينة فجعل يمشي بين ظهري سوقها فسمع ناسًا كثيرًا يحلفون باسم عيسى ابن مريم ﵉، فزاد (٥) فرقًا، ورأى أنَّه حيران، فقام مسندًا ظهره إلى جدار من جدر المدينة ويقول في نفسه: والله ما أدري ما هذا ما هذِه (٦) عشية أمس فليس على وجه (٧) الأرض أحد يذكر عيسى ابن مريم ﵉ إلا قتل، وأما الغداة فأسمع كل إنسان يذكر أمر عيسى ﵇ لا يخاف. ثم قال في نفسه: لعل هذِه ليست