Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٩٧

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٦/ ٤٨٦

﴿عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا﴾ إن قيل: كيف وصف الله تعالى هؤلاء بأنهم يوم القيامة عمي وبكم وصم، وقد قال الله تعالى: ﴿وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ﴾ (١) وقال: ﴿سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾ (٢) وقال: ﴿دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا﴾ (٣).

فالجواب عنه ما قال ابن عباس ﵄: ﴿عُمْيًا﴾ لا يرون شيئًا يسرهم ﴿وَبُكْمًا﴾ لا ينطقون بحجة ﴿وَصُمًّا﴾ لا يسمعون شيئًا يسرهم.

وقال الحسن: هذا حين تتوفاهم (٤) الملائكة وحين يساقون إلى الموقف عمي العيون وزرقها مسودة الوجوه إلى أن يدخلوا النار.

وقال مقاتل (٥): هذا حين يقال لهم: ﴿قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ فيصيرون بأجمعهم عميًا وبكمًا وصمًّا لا يرون ولا يسمعون ولا ينطقون بعد ذلك.

وقيل: ﴿عُمْيًا﴾ لا يرون الهدى ﴿وَبُكْمًا﴾ لا ينقطون بخير