Printed page ١٦/ ٤٥٨
قال ابن مسعود (١) وابن عباس (٢) ﵃: لما افتتح رسول الله ﷺ مكة وجد حول البيت ثلاثمائة وستين صنمًا -صنم كل قوم بحيالهم- ومعه مخصرة فجعل يأتي على الصنم فيطعن في عينه أو في بطنه، ثم يقول: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ (﴿قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ (٤٩)﴾ ) (٣) فجعل الصنم ينكب على وجهه، وجعل أهل مكة يتعجبون ويقولون فيما بينهم:
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) حديث عبد الله بن مسعود ﵁ في الصحيحين: البخاري، كتاب المغازي، باب أين ركز النبي ﷺ الراية يوم الفتح (٤٢٨٧)، وفي كتاب التفسير، سورة الإسراء، باب وقل جاء الحق .. الآية، (٤٧٢٠)، ومسلم كتاب الجهاد والسير، باب إزالة الأصنام من حول الكعبة (١٧٨١)، متفق عليه بلفظ: دخل النبي ﷺ مكة وحول الكعبة -البيت- ستون وثلاثمائة نصب، فجعل يطعنها بعود في يده ويقول ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (٨١)﴾ ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾ . (٢) حديث ابن عباس ﵁ عند البخاري في المغازي أيضًا باب أين ركز النبي ﷺ الراية يوم الفتح (٤٢٨٨) بلفظ: أن رسول الله ﷺ لما قدم مكة أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة، فأمر بها فأخرجت .. ، ثم دخل البيت فكبر نواحي البيت وخرج ولم يصل فيه، وعند البيهقي في "دلائل النبوة" ٥/ ٧١ - ٧٢ بلفظ: دخل رسول الله ﷺ يوم فتح مكة وعلى الكعبة ثلاثمائة صنم، قال: فأخذ قضيبه فجعل يهوي به إلى صنم صنم وهو يهوي، حتى مر عليها كلها، وعند ابن هشام في "السيرة" بلفظ: دخل رسول الله ﷺ يوم الفتح على راحلته فطاف عليها، وحول البيت أصنام مشدودة بالرصاص، فجعل النبي ﷺ يشير بقضيب في يده إلى الأصنام ويقول ﴿جَاءَ الْحَقُّ﴾ الآية، فما أشار إلى صنم منها في وجهه إلا وقع لقفاه .. ، حتى ما بقي منها صنم إلا وقع، فقال تميم بن أسيد: وفي الأصنام معتبر علم لمن يرجو الثواب أو العقاب، فليس في رواية ما: وجعل أهل مكة يقولون: ما رأينا رجلًا أسحر من محمد. (٣) سبأ: ٤٩، وهذِه الزيادة من (م) فقط، وهي ثابتة في الصحيحين كما سبق.