أنزل الله تعالى عليه (١) آية من سورة (٢) بني إسرائيل بعد ما ختمت السورة ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا﴾ وأمره بالرجوع إلى المدينة وقال: فيها محياك ومماتك ومنها تبعث (٣).
وقال مجاهد وقتادة: هم أهل مكة همّوا (٤) بإخراج رسول الله ﷺ من مكة، ولو فعلوا ذلك (لما نوظروا) (٥)، ولكن الله تعالى كفهم عن إخراجه حتى أمره، ولقلما مع ذلك لبثوا بعد خروج النبي ﷺ من مكة حتى أهلكهم الله تعالى يوم بدر.
وهذا التأويل أليق بالآية؛ لأن ما قبلها خبر عن أهل مكة، ولم