Printed page ١٦/ ٤٠٨
قوله: ﴿شَيْئًا قَلِيلًا﴾ .
وقال ابن عباس ﵄ (١): قدم وفد ثقيف على النبي ﷺ فقالوا: نبايعك على أن تعطينا ثلاث خصال: قال: "وما (هن؟ " قالوا: لا نحني، أي: لا ننحني، يريدون) (٢) في الصلاة، ولا نكسر أصنامنا بأيدينا، وتمتعنا باللات والعزى (٣) سنة، فقال لهم رسول الله ﷺ:
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= الطبري من طريق ابن جريج عن مجاهد، وهذا هو الحق الثابت معارض لما نسب المصنف إلى مجاهد قبل، فإذا لم يحصل مقاربة الركون إلى اللمس فكيف يمكن المدح؟ وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز، ينسب إلى جده. (١) ذكر الواحدي في "أسباب النزول" (ص ٢٩٧) بلفظ: قال عطاء عن ابن عباس ﵄: نزلت في وفد ثقيف أتوا رسول الله ﷺ فسألوا شططًا وقالوا: متعنا باللات سنة، وحرم وادينا كما حرمت مكة، فأبى ذلك رسول الله ﷺ ولم يجبهم .. الأثر. وأسند الطبري إلى ابن عباس ﵄ في هذِه الآية: وذلك أن ثقيفًا كانوا قالوا للنبي ﷺ: يا رسول الله! أجّلنا سنة حتى يهدى لآلهتنا، فإذا قبضنا الذي يهدى لآلهتنا أخذناه، ثم أسلمنا وكسرنا الآلهة، فهمّ رسول الله ﷺ أن يعطيهم وأن يؤجلهم فقال الله: ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (٧٤)﴾ . ثم قال الطبري: والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله أخبر نبيه ﷺ أن المشركين كادوا أن يفتنوه عما أوحاه الله إليه ليعمل بغيره، وذلك هو الافتراء على الله، وجائز أن يكون ذلك ما ذكر عنهم أنهم دعوه أن يمس آلهتهم ويلم بها، وجائز أن يكون ما ذكر عن ابن عباس ﵄ من أمر ثقيف .. وجائز أن، يكون غير ذلك، ولا بيان في الكتاب ولا خبر يقطع العذر أي ذلك كان؟ والاختلاف فيه موجود على ما ذكرناه، فلا شيء فيه أصوب من الإيمان بظاهره حتى يأتي خبر يجب التسليم له ببيان ما عُني بذلك منه. "جامع البيان" ١٥/ ١٣٠. (٢) في (ز): هي؟ قالوا: لا ننحني، يعنون: ننحني. (٣) من (أ).