تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ١٦/ ٣٦٧
فنأتيهم بها ثم لم يؤمنوا أن (١) نعذبهم ونهلكهم ولا نمهلهم، وأن الأولى في محل النصب بوقوع الفعل (٢) عليه، وأن الثانية في محل الرفع، ومجاز الآية: وما منعنا (الإرسال بالآيات) (٣) إلا تكذيب الأولين بها ﴿وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾ (أي: آية مبصرة) (٤) مضيئة بينة ﴿فَظَلَمُوا بِهَا﴾ أي (٥) جحدوا بها أنها من عند الله ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ﴾ بالعبر والدلالات، ﴿إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ للعباد ليؤمنوا وليتذكروا (٦)، فإن لم يفعلوا عذبوا، قال قتادة (٧): إن الله يخوف الناس (٨) بما شاء من آياته (٩) لعلهم يعتبرون أو يتذكرون، أو يرجعون، ذكر لنا أن الكوفة رجفت على عهد عبد الله بن مسعود ﵁ فقال: يا أيها الناس! إن الله (١٠) ربكم يستعتبكم فأعتبوه (١١).