تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ١٦/ ٣٤٢
بالتخفيف (١) ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ﴾ يعني: العبر والحكم والأمثال والأحكام (٢) كم والحجيج والأعلام.
[١٤٠٧] سمعت أبا القاسم الحبيبي (٣) يقول -بحضرة الشيخ الإمام أبي الطيب: لقوله ﷿: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا﴾ معنيان:
أحدهما: لم نجعله نوعًا واحدًا، بل وعد ووعيد (٤)، وأمر ونهي، ومحكم ومتشابه، وناسخ ومنسوخ، وأخبار وأمثال، مثل تصريف الرياح، وتصريف الأفعال من الماضي إلى المستقبل، ومن الفاعل إلى المفعول ونحوها.
والثاني: أنه لم ينزله مرة واحدة، بل نجومًا مثل قوله: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ﴾ (٥) ومعناه: أكثرنا صرف جبريل ﵇ إليك به (٦) (٧).