يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾ قرأ حمزة والكسائي وخلف (١): (فلا تسرف) بالتاء أي: فلا تسرف أيها القاتل، ويجوز أن يكون الخطاب (لرسول الله) (٢) ﷺ، والمراد به الأمة من بعده، ومن قرأ بالياء رجع إلى الولي.
واختلفوا في هذا الإسراف ما هو؟
فقال ابن عباس (٣) ﵄: لا يقتل غير قاتله.
وقال الحسن وابن زيد (٤): كانت العرب في الجاهلية إذا قتل منهم قتيل لم يرضوا أن يقتلوا قاتل صاحبهم حتى يقتلوا أشرف من الذي قتله، فيعمد ولي المقتول إلى الشريف من قبيلة القاتل فيقتله بوليه، ويترك القاتل، فنهى الله ﷿ عن ذلك، وقال رسول الله ﷺ: "إن من أعتى الناس على الله تعالى ثلاثة: رجل قتل غير قاتله، أو قتل