Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١٦

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٦/ ٣٠٤

واختار أبو عبيد وأبو حاتم قراءة العامة، قال أبو عبيد: إنما اخترنا هذِه القراءة؛ لأن المعاني الثلاثة يجتمع فيها معنى الأمر، والإمارة والكثرة، ﴿مُتْرَفِيهَا﴾ أي: منعّميها وأغنياءها ورؤساءها.

﴿فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ﴾ فوجب عليها (١) العذاب ﴿فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾ فخربناها تخريبا، وأهلكنا من فيها إهلاكًا، والدمار والتبار والبوار: الهلاك (بمعنى واحد) (٢).

روى معمر عن الزهري قال: دخل رسول الله ﷺ يومًا على زينب ﵂ وهو يقول: "لا إله إلا الله، وبل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا" وحلق إبهامه والتي تليها، قالت زينب ﵂: يا رسول الله! أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: "نعم، إذا كثر الخبث" (٣).