تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ١٦/ ٢٧٦
رجعنا إلى حديث ابن إسحاق قال: فلما رفع الله تعالى عيسى بن مريم ﵉ من بين أظهرهم وقتلوا يحيى بن زكريا ﵉، - وبعض الناس يقول: قتلوا زكريا ﵇ ابتعث (١) الله تعالى عليهم ملكًا من ملوك بابل يقال له: خردوس، فسار إليهم بأهل بابل حتى دخل عليهم الشام، فلما ظهر عليهم أمّر عليهم (٢) رأسًا من رؤوس جنوده يدعى بيورزاذان (٣) صاحب القتل (٤) فقال له (٥): إني قد كنت حلفت بإلهي (٦) لئن أنا ظهرت على أهل بيت المقدس لأقتلنهم حتى يسيل دماؤهم في وسط عسكري، إلا ألا (٧) أجد أحدًا أقتله، فأمره أن يقتلهم حتى يبلغ ذلك منهم، وإن بيورزاذان دخل بيت المقدس (فقام على) (٨) البقعة التي كانوا يقربون فيها قربانهم فوجد (٩) فيها دمًا يغلي فسألهم عنه فقالوا: هذا دم