Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٨

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٦/ ٢٧١

وأتخذها ملكًا فإني قد فرغت من الأرض ومن فيها، قالوا: لا (١) يقدر عليه أحد من الخلائق، فقال: لتفعلُنَّ، أو لأقتلنكم (٢) عن آخركم، (فشكوا ذلك) (٣) إلى الله تعالى، وتضرعوا إليه، فبعث الله ﷾ عليه (٤) بقدرته -ليريه ضعفه (٥)، وهوانه عليه- بعوضة، فدخلت في منخره، ثم ساغت في منخره حتى عضت بأم دماغه، فما كان يقر ولا يسكن حتى يوجأ (٦) إليه رأسه على أم دماغه.

فلما عرف أنه الموت قال لخاصته من أهله: إذا مت فشقوا رأسي وانظروا ما هذا الذي قتلني؟

فلما مات شقوا (٧) رأسه فوجدوا البعوضة عاضة (في أمّ) (٨) دماغه، ليري الله (تعالى شأنه) (٩) العباد قدرته وسلطانه، ونجى الله تعالى من كان (١٠) بقي في يديه من بني إسرائيل ورحم (١١) عليهم،