تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
عليهم السلام، وأربعة آلاف من سبط يهوذا بن يعقوب ﵉، وأربعة آلاف من سبط روبيل ولاوي ابني يعقوب ﵉، ومن بقي من بني إسرائيل (١)، وجعلهم بختنصر ثلاث فرق: فثلثا أقر بالشَّام، وثلثا سبى، وثلثا قتل، وذهب بآنية بيت المقدس (حتَّى أقدمها بابل) (٢)، وذهب بالصبيان (٣) السبعين ألفًا حتَّى أقدمهم بابل وكانت هذِه الوقعة الأولى التي أنزل الله تعالى ببني إسرائيل بإحداثهم وظلمهم، وذلك قوله ﷿: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيد﴾ يعني بختنصر وأصحابه.
وكان بدء بختنصر ما روى حجاج (٤)، عن ابن جريج (٥)، عن يعلى ابن مسلم (٦)، عن سعيد بن جبير (٧) قال: كان رجل من بني إسرائيل يقرأ حتَّى إذا بلغ ﴿بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ بكى وفاضت عيناه، ثم أطبق المصحف وقال: يَا رب! أرني هذا الرَّجل الذي جعلت هلاك بني إسرائيل على يديه، فأري فِي المنام مسكينًا (من