Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٨

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٦/ ٢٥٥

تعالى على بني إسرائيل بعد قتلهم شعياء رجلًا منهم يقال له: ناشية (١) ابن أموص، وبعث إليهم الخضر ﵇ نبيًّا، واسم الخضر: أرمياء بن خلقيًا، وكان من سبط هارون (بن عمران ﵇ (٢)، وإنما سمي الخضر؛ لأنه جلس على فروة بيضاء عنها (٣) وهي تهتز خضراء، فقال الله تعالى لأرمياء حين بعثه نبيًّا إِلَى بني إسرائيل: يَا أرمياء! (اخترتك من قبل أن أخلقك) (٤)، ومن قبل أن أصورك فِي بطن أمك قدستك، ومن قبل أن أخرجك (٥) من (ظهر أبيك) (٦) طهرتك وذكر الحديث بطوله فِي (٧) خطبة أرمياء ﵇ لقومه وفتياه (التي أفتى بها) (٨) ودخول بختنصر وجنوده بيت المقدس، كما ذكرنا فِي سورة البقرة.

قالوا: فلما رأى أرمياء ﵇ ذلك طار حتَّى خالط الوحوش ودخل بختنصر وجنوده بيت المقدس، (ووطأ الشَّام وقتل بني إسرائيل حتَّى أفناهم وخرب بيت المقدس) (٩) ثم أمر جنوده أن يملأ كل رجل