Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٨

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٦/ ٢٤٦

فلبث سبع عشرة سنة ثم قبض الله تعالى ملك بني إسرائيل صديقه، فمرج أمر بني إسرائيل وتنازعوا (١) وتنافسوا فِي (٢) الملك، حتَّى قتل بعضهم بعضًا، ونبيهم شعيا معهم (لا يذعنون إليه) (٣) ولا يقبلون منه، فلما فعلوا ذلك قال الله تعالى لشعيا ﵇: قم فِي قومك، أوح على لسانك، فلما قام النَّبِيّ ﵇ أنطق الله لسانه بالوحي فقال: يَا سماء استمعي (٤) ويا أرض أنصتي، فإن الله تعالى يريد أن يقص شأن بني إسرائيل الذين رباهم بنعمته واصطنعهم لنفسه وخصهم بكرامته وفضلهم على كثير من عباده، واستقبلهم بالكرامة وهم كالغنم الضائعة التي لا راعي لها فآوى شاردها وجمع ضالتها وجبر كسيرها وداوى مريضها وأسمن مهزولها وحفظ سمينها، فلما فعل ذلك (تقاطعت وبغت) (٥) وبطرت، فتناطحت كباشها فقتل بعضها بعضًا، حتَّى لم يبق منها (٦) عظم صحيح يجبر إليه آخر كسير، فويل لهذِه الأمة الخاطئة الذين لا يدرون (من أين) (٧) جاءهم الخير (٨).