تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
شيئًا قط أحلى منها، فأنبأني الله تعالى بها (١) نبأ الأولين والآخرين، وأطلق الله ﷿ لساني بعد ما كَلَّ من هيبة (٢) الرحمن، فقلت: التحيات لله والصلوات والطيبات، فقال الله جل ثناؤه: السلام (٣) عليك أيها النَّبِيّ ورحمة الله وبركاته، فقلت: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فقال الله تعالى: يَا محمَّد، هل تعلم فيم يختصم الملأ الأعلى؟ فقلت يَا رب! أَنْتَ أعلم بذلك وبكل شيء وأنت علام الغيوب، قال: اختلفوا فِي الدرجات والحسنات، فهل تدري يَا محمَّد ما الدرجات وما الحسنات؟ قال (٤): قلت: أَنْتَ أعلم (يَا رب) (٥) قال: الدرجات إسباغ الوضوء فِي المكروهات، والمشي على الأقدام إِلَى الجماعات وانتظار (الصلوات بعد الصلوات، و) (٦) الحسنات: قال (٧): إفشاء السلام وإطعام الطعام والتهجد بالليل والناس نيام.
ثم قال لي (٨): يَا محمَّد! آمن الرسول (بما أنزل إليه من ربه؟ ) (٩)