تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
هؤلاء البيض الوجوه فهم (١) قوم لم يلبسوا إيمانهم بظلم، وأما هؤلاء الذين فِي ألوانهم شيء فقدم (٢) خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا، فتابوا فتاب الله عليهم، وأما الأنهار الثلاثة: فأدناها رحمة الله، والثاني نعمة الله، والثالث سقاهم ربهم شرابًا طهورًا، قال (٣): وإذا إبراهيم ﵇ مستند (٤) إِلَى بيت فسألت جبريل ﵇ عنه (٥) فقال: هذا البيت المعمور، يدخله كل يوم سبعون أَلْف ملك، فإذا خرجوا منه لم يعودوا فيه آخر ما عليهم.
قال: فأتي جبريل بي (٦) حتَّى انتهينا إِلَى سدرة المنتهى، فإذا أنا بشجرة لها أوراق، الواحدة منها مغطية الدنيا بما فيها، وإذا نبقها مثل قلال هجر (٧)، يخرج من أصلها أربعة أنهار: نهران ظاهران، ونهران باطنان، فسألت عنها جبريل ﵇، فقال: أما الباطنان ففي الجنة، وأما الظاهران (٨) فالنيل والفرات، ويخرج أَيضًا من أصلها