تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
وهو مسند ظهره إِلَى دواوين الخلائق التي فيها أمورهم.
قال: ثم صعد بي السماء الخامسة فاستفتح فقالوا: من هذا؟ قال جبريل، قالوا: ومن معك؟ قال: محمَّد، قالوا؟ أو قد أرسل محمَّد؟ قال: نعم، قالوا: حياه الله من أخ ومن خليفة، فنعم الأخ ونعم الخليفة، ونعم المجيء جاء، قال (١): ثم دخلنا فإذا برجل جالس وحوله قوم يقص عليهم، فقلت: يَا جبريل، من هذا ومن هؤلاء الذين حوله؟ قال: هذا هارون ﵇ المحبب فِي قومه، وهؤلاء الذين حوله بنو إسرائيل.
قال: ثم صعدنا إِلَى السماء السادسة فاستفتح، فقالوا: من هذا؟ قال: جبريل، قالوا: ومن معك؟ قال: محمَّد، قالوا: أو قد أرسل محمَّد؟ قال: نعم، قالوا: حياه الله من أخ ومن خليفة، فنعم الأخ ونعم الخليفة، ونعم المجيء جاء، فـ (٢) دخلنا فإذا برجل جالس فجاوزنا (٣) فبكى الرَّجل: فقلت: يَا جبريل، من هذا؟ قال: هذا موسى ﵇، قلت: (فما باله) (٤) يبكي؟ قال: قال: يزعم بنو إسرائيل أني أكرم بني آدَمَ على الله تعالى، وهذا رجل من بني آدَمَ قد خلفني فِي دنياه (٥) وأنا فِي آخرتي، فلو أنَّه بنفسه لم أبال، ولكن