Printed page ١٦/ ١٢٧
بمكة اسمه: بلعام وكان نصرانيًا أعجمي اللسان، فكان المشركون يرون رسول الله ﷺ حين يدخل عليه وحين يخرج من عنده فقالوا: إنما يعلمه بلعام، فأنزل الله تعالى هذِه الآية (١).
وقال عكرمة وقتادة (٢): كان النبي ﷺ يقرئ (٣) غلامًا لبني المغيرة (٤) يقال له يعيش، وكان يقرأ الكتب، فقالت قريش: إنما
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) هكذا أسند الطبري هذِه الرواية إلى ابن عباس ﵄ فيما سبق. (٢) أسند الطبري إلى عكرمة بطريق ابن وكيع وإلى قتادة بطريق يزيد، ففي أثر عكرمة كما هنا ولكن في أثر قتادة: عبد لبني الحضرمي ... الأثر نحوه. "جامع البيان" ١٤/ ١٧٨. وعند ابن أبي حاتم عن قتادة قال: يقولون إنما يعلم محمدًا عبدة بن الحضرمي كان يسمَّى مقيسًا مقيس. "تفسير القرآن العظيم" لابن أبي حاتم ٧/ ٢٣٠٣ (١٢٦٦١). وكذلك حكى عند السيوطي في "الدر المنثور" ٤/ ٢٤٧، وقد أخرج الحاكم عن مجاهد، عن ابن عباس ﵄ -في هذِه الآية- قالوا: إنما يعلم محمدًا عبد ابن الحضرمي وهو صاحب الكتب فقال الله ﴿لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ (١٠٣) إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ "المستدرك" ٢/ ٣٨٩ (٣٣٦٣)، وصححه وأقره الذهبي فالظاهر أنه وقع التصحيف عند ابن أبي حاتم والسيوطي فصار عندهما: عبدة بن الحضرمي والصحيح عبد ابن الحضرمي لما عند السمعاني: روى ابن عباس ﵄ أنه قال: هو غلام لعامر بن الحضرمي، وكان يقرأ الكتب، وكان المشركون يزعمون أن رسول الله ﷺ يتعلم منه. "تفسير السمعاني" ٣/ ٢٠٢. (٣) هكذا في (ز)، (م) وعند الطبري، وفي (أ): يعلم. (٤) بنو المغيرة: بطن من مخزوم من العدنانية وهم: بنو المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. "معجم قبائل العرب" لعمر كحالة ٣/ ١١٢٩.