Printed page ١٥/ ٤٤٩
يكن فيها نفع ولا خير ودليل هذا التأويل قول عبد الله بن مسعود ﵁ (في هذِه الآية) (١) قال: يرسل الله الريح فتحمل الماء (فتمرى السحاب فتدر) (٢) كما تدر اللقحة ثم تمطر، قال الطرماح:
فلولا فئات الرياح ... اللاقح منها وحامل (٣)
قال الفراء: أراد ذات لقح كقول العرب: رجل نابل ورامح
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) زيادة من (ز)، (م). (٢) في الأصل: فتمر بالسحاب فتدر، وهذا الحديث أسنده الطبري إلى عبد الله بن مسعود ﵁ قال: يبعث الله الرياح فتلقح السحاب، ثم تمريه فتدر كما تدر اللقحة ثم تمطر، وأسند أبي رجاء، عن الحسن قال: لواقح للشجر، قلت أو للسحاب؟ قال: وللسحاب تمريه حتَّى يمطر، وأسند إلى ابن عباس ﵄ (لواقح) قال: تلقح الشجر وتمري السحاب، "جامع البيان" ١٤/ ٢٠ - ٢٢، وقال ابن منظور: والمري: مسح ضرع الناقة لتدر، مري الناقة مريا، مسح ضرعها للدرة، وفي حديث عدي بن حاتم ﵁ أن النبي ﷺ قال له: "أمر الدم بما شئت". يريد الذبح وهو مذكور في مور ومنه حديث عاتكه: أمرّوا بالسيوف المرهقات دمائهم، أي استخرجوها واستدروها، ابن سيده: مري الشيء وامتراه استخرجه، والريح تمري السحاب وتمتريه: تستخرجه وتستدره، ومرت الريح السحاب، إذا أنزلت منه المطر. "لسان العرب" لابن منظور ١٥/ ٢٧٦ - ٢٧٧ ولكن البغوي ذكر الأثر غير مسند وبالمعنى هكذا، قال ابن مسعود ﵁: يرسل الريح فتحمل الماء فيمر به السحاب فيدر كما تدر اللقحة ثم تمطر "معالم التنزيل" ٤/ ٣٧٥. (٣) في (ز): حايل، قال أبو جعفر النحاس: ويجوز أن يقال لها: لاقح أي حامل، والعرب تقول للجنوب: لاقح وحامل وللشمال: حائل وعقيم، قال الله ﷿ ﴿حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا﴾ [الأعراف: ٥٧] (فاقلت) و (حملت) واحد. "معاني القرآن" ٤/ ٢٠.