تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ١٥/ ٤٠٨
قال القتيبي: المقنع الذي يرفع رأسه، (يقبل بنظره (١) على) ما بين يديه، ومنه الإقناع (٢) في الصلاة، وقال الحسن: ووجوه الناس يوم القيامة إلى السماء لا ينظر أحد إلى أحد، وأصل الإقناع في كلام العرب: رفع الرأس، قال الشماخ:
يباكرن العضة بمقنعات ... نواجدهن كالحداء الوقيع (٣)
يعني برؤوس مرفوعًا إليها ليتناولها، وقال الراجز:
أنغض نحوي رأسه وأقنعا ... كأنما أبصر شيئًا أطمعا (٤)
﴿لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾ لا ترجع إليهم أبصارهم من شدة النظر وهي شاخصة ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ قال ابن عباس ﵄: خالية من كل خير، وقال مجاهد، ومرة وابن زيد: خربة متخرقة ليس فيها خير ولا