Printed page ١٥/ ٣٧٤
كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ ثم قال أنس ﵁: وأتي رسول الله ﷺ بقناع (١) بسر فقرأ هذِه الآية (٢)، ومعنى الآية: (كمثل شجرة) (٣) طيبة الثمر، فترك ذكر (الثمر اكتفاء) (٤) بدلالة الكلام عليه.
قال أبو ظبيان (٥) عن ابن عباس ﵁: هذِه شجرة في الجنة ﴿أَصْلُهَا ثَابِتٌ﴾ في الأرض ﴿وَفَرْعُهَا﴾ عال ﴿فِي السَّمَاءِ﴾ كذلك أصل هذِه الكلمة راسخ في قلب المؤمن بالمعرفة والتصديق
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) في (ز)، (م): بصاع. (٢) الحكم على الإسناد: رجاله ثقات. التخريج: حديث شعيب قد رواه الطبري بسنده نحوه إلا أنه لم يذكر عن أنس رفعه، "جامع البيان" ١٣/ ٢٠٥ وقد روى الترمذي بطريق حماد بن سلمة، عن شعيب، عن أنس بن مالك قال أُتي رسول الله ﷺ بقناع عليه رطب فقال: " ﴿مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (٢٤) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ قال: هي النخلة ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ (٢٦)﴾ قال: هي الحنظلة" قال فأخبرت بذلك أبا العالية فقال: صدق وأحسن ثم قال الترمذي: حدثنا قتيبة نا أبو بكر بن شعيب، عن أبيه، عن أنس نحوه بمعناه ولم يرفعه ولم يذكر قول أبي العالية، وهذا أصح من حديث حماد بن سلمة وروى غير واحد مثل هذا موقوفاً ولا نعلم أحداً رفعه غير حماد بن سلمة ورواه معمر وحماد بن زيد غير واحد، ولم يرفعوه جامع الترمذي مع شرحه "تحفة الأحوذي"، أبواب التفسير، سورة إبراهيم ج ٤ (ص ١٣٠). (٣) في الأصل: كشجرة. (٤) في (ز) (م): الثمرة استغناءً. (٥) هو حصين بن جندب بن الحارث الجنبي الكوفي، ثقة.