Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٥

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٢/ ٤٣٠

قوله ﷿ ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾: نستوفق ونطلبُ المعونة على عبادتك وعلى أمورنا كلّها، يُقال: استعنتُه واستعنتُ به (١).

وقرأ يحيى بن وثَّاب: (نِستعين) بكسر النون (٢).

قال الفراء: تميم وقيس وأسد وربيعة يكسرون علامات المستقبل إلا الياء، فيقولون: إِستعينُ، ويستعين، وتِستعين، ونحوها، ويفتحون الياء؛ لأنها أخت الكسرة، وقريش وكنانة يفتحونها كلها، وهي الأفصح والأشهر.

وإنما كرّر ﴿إِيَّاكَ﴾ ليكون أدلّ على الإخلاص والاختصاص والتأكيد (٣)، كقول الله ﷿ حكايةً عن موسى ﵇ ﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (٣٤)﴾ (٤) ولم يقل: كي نسبحك ونذكرك كثيرًا.

قال الشاعر:

وجاعلُ الشَّمْسِ مِصْرًا لا خَفَاءَ بِهِ ... بينَ النَّهَارِ وبَيْنَ الليلِ قدْ فَصَلا (٥)