Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١٦

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٥/ ٢٦٣

أجابوك، فـ ﴿قُلْ﴾ أنت أيضًا: ثم ﴿قُلْ﴾ لهم للحجة: ﴿أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ يعني: الأصنام فعبدتموها من دون الله، وهي لا تملك (١) لأنفسها نفعًا ولا ضرًا.

ثم ضرب لهم جل ثناؤه مثلًا وقال: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾ فكذلك لا يستوي الكافر الضّال، والمؤمن المهتدي.

وقرأ الأعمش وعاصم -في رواية أبي بكر- وحمزة والكسائي (أم هل يستوي الظلمات والنور) بالياء، الباقون بالتاء (٢). واختاره أبو عبيد، قال: لأنه لم يحل بين اسم المؤنث وبين الفعل حائل. والظلمات والنور مثل: للكفر (٣) والإيمان. ﴿أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ﴾ فأصبحوا لا يدرون مِنْ خَلْقِ الله هو (٤) أو مِنْ خَلْقِ آلهَتِهم ﴿قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾.

ثم ضرب جل ثناؤه للحق والباطل مثلين فقال عز من قائل: